ابو سهل عيسى المسيحي
135
المائة في الطب
الشتآء ولكن هذه لا يظهر أثرها ظهورا بينا لقصر مدتها وسرعة تبدلها وقد يظهر تأثير هذه الأوقات في الأبدان المرضية الضعيفة حتى يصير محسوسا . واما الأبدان الصحيحة القوية فلا يكاد يوتر فيها إلى حد يصير محسوسا ، والحرارة الغريزية في الشتآء أقوى في الجوف لا لأنها تنشوء وتكثر بل لأنها تجتمع في الجوف ، وفي الربيع أكثر لأنها تنشوء ، والحرارة الغريزية في الصيف أضعف ، والربيع تثور فيه الدم ويتعكر لان الأثقال التي فيه تثور ، كما تثور ، مياه العيون ، ولذلك تتحرك « 1 » في الربيع ( مع ) « 2 » الأمراض الامتلائية خاصة ان كأم الدم المكتسب في الشتاء كثير الفضول ، وفي الشتاء يقل تولد المرار وذلك لطول الليل وقصر النهار وضعف حرارة الشمس ، والربيع يولد بطبيعية دما محمودا لأن هذا الزمان يسخن باعتدال مع رطوبته ، واما بالعرض فيهيج الاخلاط وذلك لان حرارته يسيرة تقوى على الاخلاط وبسطها ولا تقوى على تحليلها ، والزيادة في الفصول الممرضة ردية والزيادة / في الفصول المصححة محمودة لأنه متى جاء برد الخريف ومطره اسرع كان أقل مرضا لتسكينه حدة المرار الصيفي ، ومتى امتد طيب الربيع قلت أيام الصيف ، وكانت الأمراض الصيفية أقل ، ومتى امتد الشتاء كان جيدا ، واما الصيف والخريف فمتى امتدا هاجت الأمراض . وإذا لم تحفظ أرباع السنة خواص طبائعها أورثت أمراضا من جنس الكيفية التي مالت إليها . والمرض الحادث من تغير الهواء يعم أكثر الأبدان لأنه لا تسلم منه
--> ( 1 ) في علي كدة : تحدث ( 2 ) زائدة في علي كدة .